علي بن تاج الدين السنجاري

192

منائح الكرم

وبذل لهم المقتدر « 1 » في الحجر مالا جزيلا ، فأبوا أن يردوه . ولما أيسوا من حج الناس إليه ، أرسلوه مع سنبر بن الحسن « 2 » القرمطي . فدخل به مكة يوم النحر نهار الثلاثاء عاشر ذي الحجة الحرام سنة ثلاثمائة وتسع وثلاثين ، فحضر أمير مكة يومئذ وهو أبو جعفر محمد بن الحسن ابن عبد العزيز العباسي من قبل الإخشيدية ، فأخرج سنبر الحجر من سفط كان معه ، وعليه ضباب « 3 » فضة لشظايا وقعت فيه ، فوضعه بيده في محله ، [ وقال : " أخذناه بأمر اللّه عز وجل ، ورددناه بقدرة اللّه سبحانه وتعالى " . وقيل أن الذي وضعه في محله ) « 4 » حسن بن المزوق « 5 » البناء - واللّه أعلم . ففرح المسلمون وقبلوه ، وكان يوم عيد أكبر « 6 » ، وللّه درّ من قال : فقلت ومن يملك شفاها مشوقة * إذا ظفرت يوما بمنيتها القصوى /

--> ( 1 ) والذي بذل لهم مالا لرد الحجر بجكم التركي أمير الأمراء في بغداد زمن الراضي والمتقي . انظر : ابن الأثير - الكامل في التاريخ 6 / 339 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 15 / 321 . ( 2 ) أبو محمد سنبر بن الحسن كان من خواص القرمطي ووزرائه . انظر : ابن الأثير - الكامل في التاريخ 6 / 268 ، ابن مسكويه - تجارب الأمم 3 / 127 . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " جناب " . وهو خطأ . ( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) . ( 5 ) في ( أ ) " حسين بن المزوق " . وفي ( ج ) " حسن بن المرزوق " . وفي ( د ) " حسن بن مرزوق " . والاثبات من ( ب ) والمصادر . انظر : ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 3 / 302 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 395 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 313 ، الجزيري - درر الفرائد 242 . ( 6 ) في ( ب ) " كثير " . وفي ( ج ) " كبير " .